قبيل انعقاد القمة العربية الصينية الأولى: العالم العربي يعتزم الاتجاه شرقا نحو “المصير المشترك”

خاص الصين | د. ياسر محمود

  • كان حديثا هادفا للغاية ذلك الذي قدمه الخبير السوداني ومتخصص الدراسات الصينية الدكتور جعفر كرار إلى الأصدقاء الصينيين.

 تم عقد المحاضرة رقم 113 من “سلسلة بناء موسوعة المعرفة” لمعهد دراسات الشرق الأوسط التابع لجامعة شنغهاي للدراسات الأجنبية في 28 نوفمبر 2022م، والتي قدمها الدكتور جعفر كرار أحمد، سفير السودان السابق لدى الصين، والمستشار الفخري لمعهد دراسات الشرق الأوسط بجامعة شنغهاي للدراسات الأجنبية، والباحث الزائر في مركز أبحاث الإصلاح والتنمية العربية الصينية.

المحاضرة كانت بعنوان “تحليل الوضع الحالي وآفاق العلاقات الصينية العربية”، وقد حضرها بشغف نفر من أساتذة وطلاب جامعة شنغهاي للدراسات الأجنبية.

في البداية، استعرض السفير د. جعفر التاريخ الطويل للتبادلات الودية بين الصين والدول العربية، ثم ركز على تحليل شامل للتطور الحالي للعلاقات الصينية العربية، معربا عن اعتقاده بأن العلاقات الصينية العربية قد ورثت تقاليد تاريخية، وتبادلات وتعاونا في مختلف المجالات. وأشار إلى أن العلاقات البينية استمرت في التطور، وحققت إنجازات غير عادية، ولا غرو أن تشكل “القمة الصينية العربية” الأولى، التي يتم التحضير لها حاليا بنشاط وحماس من قبل الصين والدول العربية، علامة فارقة في تطور العلاقات الصينية العربية وتعزيز أكبر للعلاقات السياسية المتبادلة.

كما أن الثقة بين الصين والدول العربية دأبت في الصعود المضطرد صعودا يتناسب مع تقدم علاقات التعاون الاستراتيجي بين الجانبين، والتي تشهدها فترة التطوير السريع والتنمية المتسارعة الحالية، وستؤكدها الحقبة الجديدة القادمة.

جعفر كرار

كما أشاد السفير د. جعفر بالمؤتمر الوطني العشرين للحزب الشيوعي الصيني، الذي اختتم أعماله الشهر الماضي، وأعرب عن اعتقاده أن إصرار الصين على الحفاظ على السلام العالمي، وتعزيز التنمية المشتركة، وتقوية مفهوم بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية، لا يسلط الضوء فقط على مخرجات المؤتمر الوطني العشرين للحزب الشيوعي الصيني، بل وأيضا يعمل على انعكاس روح العصر الحديث في التوجه الصيني الحكيم، ويتماشى مع أوضاع مختلف بلدان العالم الراهنة.

وذكر أن للتحديث أهمية كبيرة في التنوير والمرجعية لعدد كبير من البلدان النامية، بما في ذلك الدول العربية. وفي نهاية المحاضرة تفاعل السفير د. جعفر مع الأساتذة والطلاب الحاضرين، وأجاب على استفسارات عديدة تم طرحها بهدف الحصول على المزيد من المعرفة والفهم.

ختاما، جدد البروفيسور دينغ جون ترحيبه بالسفير د. جعفر بالإنابة عن إدارة معهد دراسات الشرق الأوسط، وقدم له أسمى آيات الشكر على مساهماته في الأبحاث الأكاديمية والتبادلات الدولية للمعهد على مر السنين، كما قدم ملخصًا لمحاضرة السفير الرائعة.
ومما يجدر بنا الإشارة إليه، فإن هذه المحاضرة الهادفة قد تزامنت مع إرهاصات التحضير للقمة العربية الصينية الأولى المرتقبة خلال شهر ديسمبر 2022م في المملكة العربية السعودية، ويأمل الكثيرون أن تؤدي مخرجاتها إلى مزيد من مشاريع التعاون والشراكات الاستراتيجية وخطوة نحو تقوية أواصر “المصير المشترك”.

رابط التقرير على موقع المعهد الصيني:

https://mp.weixin.qq.com/s/pSEIX_zeIHvK3wV_UMlCxQ